سميرة مختار الليثي

118

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

ثبوت الإمامة في غيرهم ، إلّا أنّهم جوزوا أن يكون كلّ فاطمي عالم شجاع سخي خرج بالإمامة أن يكون إماما واجب الطّاعة ، سواء كان من أولاد الحسن أم من أولاد الحسين رضي اللّه عنهما . وعن هذا جوز قوم منهم إمامة محمّد وإبراهيم الإمامين ابنيّ عبد اللّه الحسن بن الحسن اللّذين خرجا في أيّام المنصور وقتلا ذلك وجوزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ، ويكون كلّ واحد منهما واجب الطّاعة » « 1 » . ويذهب الشّهرستاني أيضا أنّ زيدا تأثر بآراء واصل بن عطاء رأس المعتزلة فكان مذهبه « جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل » « 2 » . واختلفت الزّيديّة مع الإماميّة في نظرتهما وتقديرهما لشرعيّة خلافة أبي بكر الصّديق وعمر بن الخطاب « 3 » ، وبينما لا تعترف الإماميّة بصحة خلافتهما

--> ( 1 ) انظر ، الملل والنّحل : 1 / 154 - 155 . ( 2 ) انظر ، الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 155 ، ينكر الشّيخ محمّد أبو زهرة في كتابة ( الإمام زيد : 38 - 41 ) تلمذة زيد على واصل بن عطاء وتأثره به فيقول أنّ الرّجلين كانا في سنّ واحدة إذ ولدا سنة 80 ه ، وأن التقاءهما كان « التّقاء مذاكرة علمية » بل أنّ واصلا هو الّذي أخذ آراءه عن آل البيت بل أنّ آراء المعتزلة هي آراء الزّيديّة وآراء الاثني عشرية بصفة عامّة . ويرى محمّد الحسين آل كاشف الغطاء : 71 أنّ المعتزلة اقتبسوا كثيرا من تعاليمهم من الشّيعة وعن عليّ بن أبي طالب وتتلمذ شيوخ المعتزلة على أبي هاشم بن محمّد بن الحنفيّة . انظر ، ( أصل الشّيعة وأصولها : 71 . ( 3 ) يتسائل الإمام الهادي عن الإجماع الّذي حصل في بيعة أبي بكر ، فقد غاب عنه الإمام عليّ ، وأتباعه ولم يبايعوه . انظر ، الإصباح على المصباح في معرفة الملك الفتّاح : 168 . واختلاف الأنصار والمهاجرين ، والأوس والخزرج ، وأين سعد بن عبادة ، وابنه ، وأين قول عمر بن الخطّاب بيعة أبي بكر فلتة ، وأين الإجماع في خلافة عمر بعد أن اختاره أبو بكر ، كما أنّ عمر جعلها شورى . وينتهي الإمام الهادي إلى رفض الإجماع ، والبيعة ليصل إلى نظرية متكاملة تقوم على